عثمان العمري

190

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

أفحمتنا أوصاف علياه بسطا * فاعتصمنا منه بمختصرات كرم في شجاعة وعلو * في خشوع وقدرة في أناة ويقرب مما نحن فيه قوله أيضا من قصيدة مدح بها فخر الدولة يا أيها الملك المهدى للندى * والمجتبى والمنتقى والمتقى كم من نذور للقواضب في العدا * فانهض لهن محققا ومصدقا وأقم حسامك في منابر هامهم * وذرى مفارقهم خطيبا مفلقا واملك بقايا هذه الدنيا فقد * عقدت عليك صافناتك خندقا واستجل روض الزعفران بمثله * صرفا كلون الزعفران مصفقا ناب الخريف عن الربيع بورده * متفتحا وبمسكه متفتقا كأسنة ذهبية مسنونة * ألقت عليها الشمس ريضا ازرقا وتألقت أوراقه واستعطفت * ما بين جنبيه الحمام الأورقا وله من أخرى صاحبية مثلها : فيا فلك الدنيا بروجك لم تسع * لهمتك العليا فصلها بأبرج تملكت بسط الأرض . بالحلم والحجى * وأنت خليق بالذي نلته حجي وهذا الربيع الطلق حط سعوده * بربع زكي معلم ومعرج ولم يعلم العشاق أن ربيعهم * ينازعهم في كل أحور أبلج أغار على غر الثغور فحازها * وركبها في الأقحوان المفلج